. . . . . . . . . .
شرح
لو كان المورث حيّا وكان شاكّا ، يجب عليه الإخراج .
أمّا الثاني : أعني ما إذا كانت العين الزكوية تالفة ولم يعلم أنّ التلف كان عن ضمان لاحتمال أداء الزكاة - حين كونها موجودة - من العين أو من مال آخر ، فهل يجب الإخراج باستصحاب بقاء تكليف الميّت أو لا ؟
واختار المصنّف الوجه الثاني ، قائلا بأنّ استصحاب بقاء تكليف الميت لا ينفع في تكليف الوارث ، لأنّ تكليفه بالإخراج فرع تكليف الميت حتّى يتعلّق الحقّ بتركته ، وثبوته فرع شكّ الميت وإجرائه الاستصحاب ، لا شكّ الوارث ، وحال الميت غير معلوم عند موته وانّه هل كان شاكّا أو متيقّنا بأحد الطرفين ؟
وحاصل كلامه : انّ العبرة في إجراء استصحاب بقاء تكليف الميت أو استصحاب عدم الأداء هو يقين الميت وشكّه ، والمفروض أنّ كونه شاكّا غير معلوم ، لا يقين الوارث وشكّه ، فلا يجب على الوارث الإخراج ثمّ قال بأنّه فرق بين المقام وبين ما إذا علم نجاسة يد زيد أو ثوبه وهو نائم به ، وشكّ في أنّه طهرهما أم لا ، حيث إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة - مع أنّ حال النائم غير معلوم انّه شاك أو متيقّن - إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب إلى ذلك الشخص النائم ، بل يقال انّ هذه كانت نجسة والأصل بقاء نجاستها ، فيجب الاجتناب عنها ، بخلاف انّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميت واشتغال ذمّته بالنسبة من حيث هو .
والحاصل : انّ نجاسة يده أو ثوبه هو موضوع تام لوجوب الاجتناب لكلّ من علم بالنجاسة ثمّ شكّ ، من غير فرق بين صاحب اليد وغيره ، وهذا بخلاف المقام ، فإنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميت ، ولولا ثبوته عليه ، لما وجب إخراجه على الوارث وثبوته على الميت فرع كونه شاكّا في الأداء حتّى يكون