تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
1 . إذا كانت العين الزكوية تالفة فاستوجه عدم وجوب الإخراج ، للشكّ في ثبوت التكليف بالنسبة إلى الوارث ، لأنّ استصحاب بقاء تكليف الميت لا ينفع في تكليف الوارث بالأداء كما سيأتي تفصيله . 2 . إذا كانت العين الزكوية موجودة لم يستبعد كون الأصل بقاء الزكاة . وإلى الصورة الثانية أشار بقوله : « نعم لو كان المال الذي تعلّق به الزكاة موجودا أمكن أن يقال . . . » فجعل للمسألة صورتين ، ولكن الظاهر انّ في المقام صورا أو فروعا ثلاثة : الأوّل : أن تكون العين الزكوية باقية ونشكّ في أداء زكاتها من نفس العين أو مال آخر . الثاني : أن تكون العين تالفة ، ونشكّ في اشتغال الذمّة ، لأجل احتمال أدائها حين وجود العين . وبعبارة أخرى : إذا كانت العين تالفة ولم يعلم أنّ التلف كان عن ضمان أو لا ، لاحتمال أدائها حين وجود العين إمّا منها أو من مال آخر . الثالث : أن تكون العين تالفة مع العلم بعدم أدائها حين وجودها ، ولكن نشك في أدائها بعد التلف . وبعبارة أخرى : كان التلف عن ضمان ، كما إذا باعها بإذن الحاكم ناقلا زكاتها إلى الذمّة أو أتلفها بتلف مضمون عليه ولكن نشك في خروج الميت من تفريغ ذمّته بعد ذلك ، كسائر الديون التي كانت عليه ونشك في أنّه هل أدّاها في حال حياته أو لا ؟ إذا عرفت الفروع فلنذكر حكمها تباعا . أمّا الأوّل : أعني : إذا كانت العين باقية ، ونشك في أنّ المورّث أخرج زكاتها من العين أو مال آخر ، فيكفي في وجوب الإخراج الإشارة إلى العين الزكوية والقول بأنّ هذا المال كان متعلّقا بحقّ الفقراء ويشكّ في بقائها فيجب الإخراج ، كما أنّه