الأوّل : الشكّ في إخراج الزكاة في نفس السنة
شرح
إذا علم بتعلّق الزكاة بماله وشكّ في أنّه أخرجها أو لا ، وجب عليه الإخراج إذا كانت العين الزكوية باقية ، إمّا للاستصحاب كما عليه المصنّف وبعض الشرّاح ، أو لنفس قاعدة الاشتغال من دون حاجة إلى استصحاب البراءة اليقينيّة ، لأنّ القاعدة تغني عن الاستصحاب ، لأنّ العلم بنفس الاشتغال مع الشكّ في الإخراج كاف في الإلزام بالأداء من دون حاجة إلى لحاظ الحالة السابقة وجرّها إلى حالة الشك .
هذا كلّه مع بقاء العين الزكويّة ، وأمّا مع عدم بقائها ، واحتمال أداء الزكاة منها أو من غيرها ، فربّما يقال بأنّ مرجع الشكّ في الأداء وعدمه ، إلى الشكّ في التكليف ، حيث يشكّ في انتقال أداء الزكاة بالتلف إلى الذمّة أو لا ، والأصل عدم اشتغالها .
قال السيد الخوئي : أمّا مع التلف ، بحيث كان ضامنا للزكاة على تقدير عدم أدائها ، فالمرجع حينئذ أصالة البراءة عن الضمان ، للشكّ في تعلّق التكليف الجديد ، ومن المعلوم أنّ أصالة عدم أداء الزكاة لا تثبت وقوع الإتلاف حال عدم الأداء ليترتب عليه الضمان . « 1 »
أقول : ما ذكره مبنيّ على وجوب أداء الزكاة من العين عند بقائها ، ومن القيمة عند تلفها ، فما دامت العين باقية فهو مكلّف بالأداء عنها فقط ، وبالتلف تنتقل الزكاة إلى الذمّة ، ويكون مرجع الشكّ عندئذ إلى الاشتغال الجديد ، لكنّه خلاف التحقيق وخلاف مختاره ، فإنّ المكلّف مخاطب من لدن تعلّق الزكاة بماله ،
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى : 24 / 289 .