. . . . . . . . . .
شرح
بأداء الزكاة من العين أو القيمة ، فالشكّ في الأداء ، شكّ في بقاء هذا التكليف وعدمه ، والأصل بقاؤه ، فليس هنا إلّا اشتغال واحد نشكّ في بقائه .
الثاني : الشكّ بالنسبة إلى السنين الماضية
إذا شكّ في أداء الزكاة بالنسبة إلى السنين الماضية ، فهل يجب عليه الأداء ؟ فلا شكّ انّ مقتضى القاعدة الأوّلية ، هو أداء الزكاة ، لأنّه بعد العلم بالتعلّق يشكّ في أصل الامتثال ، والمرجع هو الاشتغال في الشك في السقوط . لكن يحتمل حكومة قاعدتين أخريين عليها : 1 . قاعدة الحيلولة ، أي الشك بعد خروج الوقت . 2 . قاعدة التجاوز . أمّا الأولى فهو فرع كون الزكاة واجبا مؤقتا ، فإذا خرج الوقت فلا يعتد بالشكّ مثل الصلاة ؛ ففي صحيح زرارة والفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث - قال : « متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها ، أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها ، صلّيتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتّى تستيقن » . « 1 » أقول : ليست الزكاة من الأمور المؤقتة بحيث يتصوّر فيها الأداء والقضاء ، ومجرّد الفورية أو جواز التأخير إلى عدّة شهور أو عدم جواز التهاون لا يكون دليلا على أنّها من المؤقت ، بل كصلاة الآيات للزلزلة ، وأداء الدين مع مطالبة الدائن مع قدرة المديون ، فلو أخّر فقد عصى ولكن الأمر باق . وأمّا الثانية - أعني : قاعدة التجاوز - فإنّما تجري فيما إذا تجاوز المكلّف عنهامش
( 1 ) . الوسائل : 3 ، الباب 60 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .