تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
الإفساد ، لانتفاء أمد الحكم الظاهري بتبيّن الواقع . إنّما الكلام فيما إذا كانت المسألة من المسائل الخلافية والواقع بعد ، غير معلوم . فربما يقال : من أنّ مؤدّى الحجة الفعلية من الاجتهاد والتقليد لا ينحصر ببيان الوظيفة بالنسبة إلى الأعمال اللاحقة فقط ، بل يعمّ اللاحق والسابق على وفق ما هو الحجة عنده ، لعدم حجّية اجتهاد الولي أو تقليده في حقّه . يلاحظ عليه : أنّه إنّما يتمّ إذا كان هناك انكشاف قطعي بالنسبة إلى الواقع وهو خلاف المفروض ، بل أقصى ما يتصوّر ، انّه اجتهاد على خلاف الاجتهاد الأوّل ، فالقدر المتيقّن من الاجتهاد الثاني ، هو لزوم تطبيق الصبي كل ما يصدر منه من العمل على وفقه ، وأمّا نقض ما صدر من غيره فدليل الأمارة وحجيّة الفتوى قاصر عن ذلك فلاحظ . فالظاهر لزوم ترتيب الأثر على عمل الولي الذي له صلة بالصبي ولو بعد البلوغ ببقاء موضوع الحكم الظاهري . وبعبارة أخرى : كانت الفتوى الأولى حجّة فيما مارسه الولي في حقّ الطفل ، وإنّما الشكّ في انقلاب الحجة عن الأولى إلى الثانية ، وهو مشكوك جدّا . وبذلك يعلم حال المسألة الثالثة والخمسين من مسائل الاجتهاد والتقليد . قال المصنّف : « لو أوقع عقدا أو إيقاعا بتقليد مجتهد يحكم بالصحّة ، ثمّ مات وقلّد من يقول بالبطلان ، يجوز له البناء على الصحة » . وجهه : انّ القدر المتيقّن من حجية الاجتهاد أو التقليد الثاني ، هو حجّيته فيما يأتي ، لا إبطال ما سبق ، لأنّ المفروض انّه حكم ظاهري ، كالحكم الظاهري السابق ، نعم لو انكشف الواقع كان له وجه . ومثله : « إذا أفتى المجتهد بجواز الذبح بغير الحديد مثلا فذبح حيوانا