تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
اجتهاده أو تقليده - صحيحا بالإضافة إلى عمل الصبي ، جاز له ترتيب آثار الصحة حينئذ ، عملا بتقليده له . « 1 » وحاصل كلامه - وإن كانت عبارته غير واضحة - : انّ اجتهاد الطفل أو تقليده تارة يؤدي إلى فساد عمل الولي ، دون لزوم إفساده ، ففي هذه الصورة لا يجوز له الإفساد ، وهذا ما أشار إليه بقوله : « نعم لو كان رأي مجتهده . . . » ؛ وأخرى يؤدّي إلى فساده ولزوم إفساده ففي هذه الصورة يتعيّن الإفساد . وعلى كلّ تقدير فالمصنّف على عدم الإفساد خلافا لأكثر المعلّقين . هذا وقد فصّل السيد الشاهرودي بين التصرفات المنوطة بغبطة الصبي ، فالملاك هو تشخيص الولي ، ولو تبيّن عدم الغبطة ، لأنّ الظاهر انّ لنظر الولي موضوعية ؛ وبين نفوذ ما يراه نافذا ، فالمتعيّن هو وجوب العمل بما يقتضيه اجتهاده أو تقليده لا اجتهاد الولي ، كما أنّ الواجب على الولي أيضا العمل على ما يقتضيه اجتهاده نفسه أو تقليده ، ففي جميع المسائل الخلافية كلّ يعمل على طبق مذهبه ، وليس لأحد ترتيب الأثر على ما يطابق مذهب غيره ويخالف مذهبه ، ففي مثل إجراء عقد النكاح بالفارسي ليس للصبي ترتيب الأثر مع أنّه يراه فاسدا . « 2 » أقول : يجب تحرير محل النزاع ، وهو انّ الكلام فيما إذا كانت الشبهة حكمية ، وإلّا فلو كانت موضوعية ، كما إذا عقد على جارية تبيّن انّها أخته الرضاعية أو اشترى له دارا كانت مغصوبة ، فلا شكّ في الحكم بالإفساد . إنّما الكلام فيما إذا كانت الشبهة حكمية ، فإن كانت في المسائل التي لا تقبل الخلاف مع تبيين الواقع ، وظهور فساد الحكم الذي عمل على وفقه ، فالظاهر
هامش
( 1 ) . المستمسك : 9 / 354 - 355 . ( 2 ) . تعليقة السيد الشاهرودي على العروة في نفس المسألة .