كما أنّ الحال كذلك في سائر تصرّفات الوليّ في مال الصبيّ أو نفسه من تزويج ونحوه ، فلو باع ماله بالعقد الفارسيّ أو عقد له النكاح بالعقد الفارسيّ أو نحو ذلك من المسائل الخلافيّة وكان مذهبه الجواز ، ليس للصبيّ بعد بلوغه إفساده بتقليد من لا يرى الصحّة . * ( 1 )
شرح
معارضته ولا سيّما مع بقاء عين المال ، ولا منافاة بين جواز المعارضة ، ووجوب الإخراج أو استحبابه للولي بمقتضى تكليفه الظاهري . « 1 »
إنّ مفاد ما ذكر انّ للشارع تشريع حكمين متعارضين يأمر بأحدهما باستحباب الإتلاف أو وجوبه والآخر الحكم عليه بالتضمين بوجوب تضمينه .
أوليس الأولى ، تقييد الحكم الظاهري الثاني بما إذا لم يسبق من الولي شيء يناقضه ، أو كون اجتهاد الولي أو تقليده حجّة على الطفل وإن بلغ ، وهذا هو الذي عبر عنه السيد الحكيم كون اجتهاده أو تقليده مأخوذا موضوعا لحكم الطفل .
( 1 ) *
الثالث : حكم سائر تصرّفات الولي في أمر الصبي
هذا فرع ثالث لا صلة له بالفرع السابق ، فإنّ السابق يدور حول جواز المعارضة وعدمها ، وأمّا هذا الفرع فهو يدور حول نفوذ عامّة تصرّفات الولي في أمر الصبي وعدمه إذا تبيّن له - بعد البلوغ - بطلانه ، كما إذا باع بالمعاطاة أو عقد له النكاح بالفارسي ، فذهب المصنّف إلى أنّه ليس للصبي إفساده بتقليد من لا يرى الصحة ، خلافا للسيد الحكيم حيث قال : بل يتعيّن عليه ذلك ، عملا بتقليده لمن يرى الفساد . نعم لو كان رأي مجتهده كون عمل الولي - الجاري على مقتضىهامش
( 1 ) . مستند العروة : 24 / 287 .