. . . . . . . . . .
شرح
أو تقليده بنفسه مأخوذ موضوعا لحكم الطفل . ولكنّه ممنوع ، فإذا اختلفا في الاجتهاد أو التقليد - كما لو كان مقتضى تقليد الولي الوجوب أو الاستحباب ومقتضى تقليد الصبي عدم المشروعية - تعيّن على كلّ منهما العمل على ما يقتضيه تكليفه فإن أدّى إلى النزاع والخصومة رجعا إلى حاكم ثالث يفصل بينهما باجتهاده .
نعم قد يكون نظر الحاكم الذي يترافعان إليه عدم الضمان في مثل ذلك ، لعدم التعدّي والتفريط ، فلو كان نظره الضمان ، تعيّن عليه حسم الخصومة به . « 1 »
وتبعه السيد الخوئي وأضاف : فإن كانت العين باقية استردّها ، وإلّا فله حقّ المطالبة والمعارضة ، ومعه يرفع النزاع إلى الحاكم الشرعي لخصمها وحسمها حسبما يؤدي إليه رأيه ونظره .
وبالجملة : وجوب الإخراج أو استحبابه حكم ظاهري متعلّق بالولي بمقتضى وظيفته الفعلية الثابتة عن اجتهاد أو تقليد ، فلا ينافي جواز المعارضة من قبل الصبي بمقتضى ما تعلقت به من الوظيفة الظاهرية أيضا . « 2 »
يلاحظ على ما ذكره : أنّ الأمر بالعمل بما هو مقتضى اجتهاد الولي أو تقليده ، ثمّ الحكم عليه بالضمان ، أمران متنافيان في عرف العقلاء ، فلو أمر رئيس الإدارة أحد الموظفين ، بالعمل فيما يتعلّق بأموالها وفق القوانين الموجودة ، وقام الموظّف به حسب ما أمر ، ثمّ تبيّن وجود الخطأ في نفس القوانين فحكم عليه بالضمان ، عدّ ذلك أمرا منافيا لما أمر به ، ويدلّ ذلك على أنّ الأمر بالعمل على وفق القاعدة والقانون ، يلازم نفي أي تبعة عليه .
وبذلك يعلم ما في كلام المحقّق الخوئي حيث قال : الظاهر أنّه لا مانع من
هامش
( 1 ) . المستمسك : 9 / 354 .
( 2 ) . مستند العروة : 24 / 287 - 288 .