تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
غير أنّ الوليّ هو المأمور بإخراج حقّ الفقير من مال الصبيّ ، وبما انّه هو المكلّف بالعمل فيراعى في كلّ مورد مذهبه لأجل ولايته عليهما ، فليس الخطاب في المقام تكليفا مجرّدا - كما هو ظاهر العبارة - بل تكليف نابع عن الولاية . وإن شئت قلت : إنّ الخطاب المتوجّه إلى الولي ذاتا ( بما هو هو ) أو وصفا ( بما هو وليّ ) على أقسام ثلاثة : 1 . خطابه بأداء فرائض نفسه ، كالصلاة والصوم . 2 . خطابه بأداء فريضة الغير بعد كونه محكوما بها وضعا وتكليفا ، كما هو الحال في السفيه ، فانّه محكوم بأداء الزكاة ، في مجالي الوضع والتكليف ، لكنّه لما كان محجورا عن التصرف المالي ، يتوجه الخطاب إلى الولي بما هو وليّ ، ويقوم نيابة عنه . 3 . خطابه بأداء فريضة الغير ، بما هو محكوم بها وضعا لا تكليفا ، كما هو الحال في المقام حيث إنّ الصبي والمجنون ، غير محكومين بحكم تكليفي ، لكن تتعلّق الزكاة بمالهما وضعا بوجه قهري ، فيخاطب الولي بالأداء عنهما ، ويكفي في صدق النيابة كونهما محكومين بالأداء وضعا لا تكليفا . وبذلك يعلم أنّ خطاب الولي في المقام ليس خطابا مجرّدا عن الولاية ، وليس عمله منقطعا عن الصبي والمجنون ، كما هو ظاهر كلام المصنّف . نعم انّ ما ذكرنا من تعلّق الزكاة بمال الصبي على الوجه الوضعي واضح إذا كان الإخراج واجبا لا مستحبا كما هو المفروض ، وعلى كلّ لا تأثير للفرع فيما يأتي من الفروع .