. . . . . . . . . .
شرح
غير أنّ الوليّ هو المأمور بإخراج حقّ الفقير من مال الصبيّ ، وبما انّه هو المكلّف بالعمل فيراعى في كلّ مورد مذهبه لأجل ولايته عليهما ، فليس الخطاب في المقام تكليفا مجرّدا - كما هو ظاهر العبارة - بل تكليف نابع عن الولاية .
وإن شئت قلت : إنّ الخطاب المتوجّه إلى الولي ذاتا ( بما هو هو ) أو وصفا ( بما هو وليّ ) على أقسام ثلاثة :
1 . خطابه بأداء فرائض نفسه ، كالصلاة والصوم .
2 . خطابه بأداء فريضة الغير بعد كونه محكوما بها وضعا وتكليفا ، كما هو الحال في السفيه ، فانّه محكوم بأداء الزكاة ، في مجالي الوضع والتكليف ، لكنّه لما كان محجورا عن التصرف المالي ، يتوجه الخطاب إلى الولي بما هو وليّ ، ويقوم نيابة عنه .
3 . خطابه بأداء فريضة الغير ، بما هو محكوم بها وضعا لا تكليفا ، كما هو الحال في المقام حيث إنّ الصبي والمجنون ، غير محكومين بحكم تكليفي ، لكن تتعلّق الزكاة بمالهما وضعا بوجه قهري ، فيخاطب الولي بالأداء عنهما ، ويكفي في صدق النيابة كونهما محكومين بالأداء وضعا لا تكليفا .
وبذلك يعلم أنّ خطاب الولي في المقام ليس خطابا مجرّدا عن الولاية ، وليس عمله منقطعا عن الصبي والمجنون ، كما هو ظاهر كلام المصنّف .
نعم انّ ما ذكرنا من تعلّق الزكاة بمال الصبي على الوجه الوضعي واضح إذا كان الإخراج واجبا لا مستحبا كما هو المفروض ، وعلى كلّ لا تأثير للفرع فيما يأتي من الفروع .