. . . . . . . . . .
شرح
وجوبيا - إمّا تقليدا أو اجتهادا - .
6 . نظير المقام إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبي حيث إنّه محل خلاف ، وكذا سائر التصرّفات في مال الصبي .
وإليك دراسة الفروع واحدا تلو الآخر .
الأوّل : استخراج الزكاة تكليف للوليّ
قد تقدّم في صدر كتاب الزكاة انّه يستحبّ أن يخرج الوليّ زكاة مال التجارة ، للمجنون والصبي ، استنادا إلى الأخبار المستفيضة « 1 » وجاء فيها قوله : « إذا اتّجر به فزكّه » « 2 » أو قوله : « إذا حرّكته فعليك زكاته » « 3 » ، فيقع الكلام في أنّ قيام الولي بإخراج الزكاة هل هو من باب النيابة عن الصبيّ والمجنون ، أو هو تكليف للوليّ ما دام وليّا ؟ فقال المصنّف بالثاني ، لظهور انّ المحجورين ليسا بمكلّفين بشيء من أداء الزكاة ، حتى يقوم الولي عنهما نيابة ، بل تكليف عليه كما هو ظاهر النص . وأورد عليه السيد الحكيم قدّس سرّه بأنّه خلاف ظاهر الأدلّة ، فإنّها ظاهرة في كون المصلحة عائدة للمالك ، صغيرا كان أم كبيرا ، وتوجيه الخطاب بالإخراج إليه ظاهر في ثبوته له بعنوان الولاية ، كالخطاب بغيره من التصرّفات . « 4 » أقول : قد تقدّم في محلّه ، انّ تعلّق الزكاة بمال الصبيّ والمجنون على نحو الحكم الوضعي لا التكليفي ، فالفقير شريك الصبي في ماله بنحو من الأنحاء ،هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 2 و 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 5 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 3 .
( 4 ) . المستمسك : 9 / 353 .