. . . . . . . . . .
شرح
الأداء والقضاء فيقصد الأمر الموجود غير أنّه يجهل وصفه ، ومثل هذا يكون من قبيل الجزم في النية والمنوي وإنّما الجهل في صفة الأمر الموجود وهو الوجوب والاستحباب .
لكن الصورة الثانية من قبيل الترديد في النية حيث إنّه على فرض واحد أي صورة وجود المال غير جازم بأنّه زكاة أو صدقة .
فإن قلت : لو كانت الصورة الأولى صحيحة لصحّت في عامّة الصور حتّى في صوم يوم الشكّ ، كما إذا صام على أنّه إن كان من شعبان كان ندبا وقضاء وإن كان من رمضان كان واجبا ، فقد أفتى المشهور ببطلانه في كتاب الصوم .
قلت : الفارق هو النصّ في المورد الثاني « 1 » وأما ربّما يقال بأنّ الفارق بين المقام والمسألة هو الاستصحاب ، فانّه يقتضي أن يصوم بنيّة شعبان وليس له أن يصوم من رمضان ولو كان في الواقع من رمضان ، وهذا بخلاف المقام فليس هناك أصل يعيّن أحد الطرفين ، فضعيف ، لأنّ مقتضى الاستصحاب في المقام هو بقاء المال وعدم تلفه والمفروض انّ له أثرا شرعيا .
ومع ذلك كلّه ففي النفس شيء من التفريق بين الصورتين ، وذلك لأنّ التفريق بينهما على النحو المذكور من شأن الفقيه الذي يفرّق بينهما بأنّ الأولى من قبيل الترديد في المنوي والأخرى من قبيل الترديد في النيّة على ما عليه المصنّف ؛ أو انّه لا ترديد في الأولى لا في النية ولا في المنوي بل في وصف المنوي ، بخلاف الأخرى فهو مغمور في الترديد نيّة ومنويا .
وأمّا العامّي الذي لا يفرق بين الترديدين ، فكيف يمكن أن يفرض عليه ما يجده الفقيه بعد الدقة ؟ !
هامش
( 1 ) . لاحظ فصل النية : المسألة 17 .