[ المسألة 5 : إذا أدّى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولّى هو النيّة عنه ]
المسألة 5 : إذا أدّى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولّى هو النيّة عنه .
وإذا أخذها من الكافر يتولّاها أيضا عند أخذه منه أو عند الدفع إلى الفقير عن نفسه لا عن الكافر . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هنا فرعان :
1 . إذا أدّى الحاكم الزكاة عن الممتنع فينوي الحاكم عن الممتنع .
2 . إذا أخذ الحاكم الزكاة من الكافر فينوي عن نفسه لا عن الكافر عند أخذه منه أو عند الدفع إلى الفقير .
أمّا الأوّل فإن أراد من النيّة ، نيّة الزكاة فهو صحيح ، كإلزام المديون المتمكّن على أداء دينه ، غاية الأمر انّ الدين في المقام معنون بعنوان الزكاة فإلزامه على أداء هذا النوع من الدين لا ينفك عن نيّة الزكاة ، وأمّا نيّة التقرّب عن جانب الممتنع فغير معقول ، نعم يصحّ للحاكم أن يتقرّب بعمله بإلزامه هذا ، وأمّا التقرّب عن جانب الممتنع فهو غير تام ، إذ ليس التقرّب أمرا قابلا للنيابة .
فالظاهر انّ المقام ونظائره من قبيل تعدّد المطلوب ، فانّ الواجب هو قيام المكلّف بأداء زكاته إلى المستحقّ تقرّبا إلى اللّه سبحانه ، فإذا لم يقم بواجبه قام الحاكم بما أمكن وسقط ما لا يمكن .
ومنه يظهر الحال في الفرع الثاني ، أعني : الزكاة من الكافر ، فإنّ نيّة القربة مطلقا ساقطة فلا يصحّ للحاكم أن ينوي التقرّب لا عن الكافر لعدم صلاحيته للتقرّب ما دام كونه كافرا ، ولا عن نفسه - كما في المتن - إذ لا معنى أن يتقرّب الحاكم بدفع مال الغير .
فالظاهر سقوط قصد القربة لعدم التمكّن منه ، فمن كلّف بالتقرّب فهو