[ المسألة 6 : لو كان له مال غائب مثلا ، فنوى أنّه إن كان باقيا فهذا زكاته ]
المسألة 6 : لو كان له مال غائب مثلا ، فنوى أنّه إن كان باقيا فهذا زكاته ، وإن كان تالفا فهو صدقة مستحبّة صحّ ، بخلاف ما لو ردّد في نيّته ولم يعين هذا المقدار أيضا فنوى انّ هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة فانّه لا يجزئ . * ( 1 )
شرح
مقرون بالمانع ، فإنّ كفره مانع عن قصد التقرب بامتثال أمره سبحانه في المورد ، وأمّا من يتمشّى منه القربة كالحاكم فالخطاب الموجّه إليه ، خطاب توصّلي ليس بعبادي .
وأمّا نيّة الزكاة فإن أخذها الحاكم بعنوان الولاية على الفقراء فيكون أخذه إيتاء فينوي عند الأخذ ، وإليه أشار المصنّف بقوله : « يتولّاها عند أخذه منه » وإن أخذه بعنوان الولاية على الكافر الممتنع ، فينوي عند الدفع إلى الفقراء ، وإليه أشار في المتن بقوله : « أو عند الدفع إلى الفقير » .
وحاصل الكلام : انّ الزكاة لمّا كان واجبا ماليا عباديا ، وحقّا للفقراء في أموال الأغنياء فإذا تعذّرت القربة ، يقوم الحاكم بأخذ حقوق الفقراء حسبة فقط ، وهذه ضابطة في كلّ أمر مالي للناس معنون بعنوان خاص تعذّر عنوانه ، فيقوم الحاكم بأخذه وإن لم يقترن بالعنوان .
( 1 ) * في المسألة فرعان :
أ : لو قال في مال انّه لا يعلم موجود أو تالف : إن كان باقيا فهذا زكاته ، وإن كان تالفا فهو صدقة مستحبة .
ب : لو قال : إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته أو نافلة ، فلا يصحّ .
والمسألة معنونة في كلمات الفقهاء .