. . . . . . . . . .
شرح
الشرعي إخراج الزكاة من غلّات غير البالغ يتيما كان أو لا ، ذكرا كان أو أنثى ، دون النقدين ، وفي استحباب إخراجهما من مواشيه إشكال ، الأحوط الترك .
ومرّ أيضا - في المسألة الثانية - انّه يستحبّ للولي إخراج زكاة مال التجارة للمجنون دون غيره ، من النقدين أو من غيرهما .
وعلى ضوء هذا فقوله : « إذا أدّى ولي اليتيم » ناظر إلى المسألة الأولى وقوله :
« أو المجنون » ناظر إلى المسألة الثانية .
ثمّ الظاهر انّ المراد من النيّة ، هو نيّة عنوان الزكاة بأن يكون الإخراج والدفع مقرونا بنية الزكاة ؛ وأمّا بنيّة القربة ، فلا يتصوّر في المقام ، لأنّ المنوب عنه - أعني : اليتيم غير المميز والمجنون - لا يتمشّى منهما نية القربة ، وأمّا الولي فلا معنى أن يتقرّب بدفع مال الغير .
وعلى ذلك ( نيّة الزكاة لا نيّة القربة ) يحمل قول المحقّق في « الشرائع » : والولي عن الطفل والمجنون ، يتولّى النية أو من له أن يقبض منه كالإمام والساعي . « 1 »
وأمّا ما في « المستمسك » بأنّ الولي نائب عنهما في الأداء ، فإذا فرض توقّف صحّته على النية ناب عنهما في النية كسائر شرائط الصحّة . « 2 » فمنظور فيه ، لأنّه إن أراد نيّة الزكاة وانّ العزل يجب أن يكون مقرونا بنيّة الزكاة فهو ، وإلّا فالخطاب المتوجّه إلى الولي ليس خطابا عباديا حتّى يتقرب بدفع مال الغير . نعم لما كان خروج المال عن ملك المنوب عنه ، متوقفا على إخراجه بعنوان الزكاة ، لم يكن هنا بد عن إخراجه بهذه النيّة .
نعم إذا كان غير البالغ مراهقا فبما انّ عباداته شرعية يتولّى هو النية : نيّة الزكاة ونيّة القربة ، وقد دلّ بعض الأخبار على صحّة صدقته إذا بلغ العشر . « 3 »
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 168 .
( 2 ) . المستمسك : 9 / 351 .
( 3 ) . الوسائل : 13 ، الباب 15 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 1 .