[ المسألة 2 : إذا دفع المالك أو وكيله بلا نيّة القربة ، له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير ]
المسألة 2 : إذا دفع المالك أو وكيله بلا نيّة القربة ، له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير وإن تأخّرت عن الدفع بزمان بشرط بقاء العين في يده أو تلفها مع ضمانه كغيرها من الديون ، وأمّا مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ للنيّة . * ( 1 )
شرح
ليوزعها على المستحقّين من دون تعرض لحكم النية مع وضوح انّ الغالب عدم علم الموكّل بزمان الإيصال ليتصدّى للنية آنذاك ، فإنّ هذا خير دليل على إيكال أمرها إلى ما هو المتعارف من كفاية النية حال البعث والتسبيب ، أعني : زمان الدفع والتوكيل .
قلت : ما ذكرته حق ولا ينافي ما ذكرنا من لزوم استمرار النية في نفسه وعدم العدول عنها . ولو على وجه التعليق على نحو لو سئل لأجاب بالإثبات لا بالعدول .
نعم إن التوكيل في الإيصال رهن تقدّم عزل الزكاة بواسطة المالك ، وأمّا ما سيأتي من المصنّف في مسائل الختام من أنّ نية العزل تكفي عن النية حال الدفع إلى المستحق فغير تام ، لأنّ الواجب هو الإيتاء ، والعزل مقدّمة له .
الفرع الثالث : في تعيين وقت النيّة
قد ظهر الحال في هذا الفرع ممّا ذكرنا في الفرع الثاني فلا نعود إليه .
( 1 ) * وذلك لأنّ المال ملك المزكّي ، إذ لا يخرج عن ملكه إلّا بالدفع بعنوان الزكاة قربة إلى اللّه والمفروض فقدان النية ، فالمقبوض إمّا بعينه كما إذا كان موجودا في يد المستحق ، أو بمثله وقيمته كما إذا تلف مضمونا ، فيجوز احتسابه مثل احتساب الدين زكاة من دون أن يكلّف بالقبض والدفع ثانيا ، وقد مرّ تفصيل