. . . . . . . . . .
شرح
أداء الزكاة على المال الذي هو بيد الوكيل ، فهو رهن نية المالك ، فعليه النية حين دفع الوكيل الزكاة إلى الفقير . « 1 »
فإن قلت : ربما لا يكون المالك واقفا على وقت الإيصال حتّى يتولّى النيّة .
قلت : لا محيص من استمرار النية من حين توكيله إلى وصول الزكاة إلى يد المستحق وعدم عزل الوكيل عمّا وكّل به .
وعلى هذا تكون العبرة بنية المالك ، ولا عبرة بنيّة الوكيل فانّه يتولّى العمل الجارحي ، من الإخراج والتأدية ، لا العمل الجانحي - أعني : النية - فلا محيص من قيام المالك بها .
ومع ذلك فالأحوط الجمع بين الأمرين : أي استمرار نيّة المالك إلى إنجاز عملية الوكالة ووصول المال إلى يد المستحقّ ، ونيّة الوكيل حين الدفع إلى الفقير فانّه زكاة عن المالك .
هذا كلّه حول القسم الأوّل ، أعني : الوكالة في الإخراج والأداء .
وأمّا القسم الثاني ، أي التوكيل في الإيصال فقط ، فالمتولّي للنيّة هو الموكّل قطعا ، إذ لا دور للوكيل سوى الإيصال الذي ربما يتحقّق بغير الإنسان ، أو الطفل والمجنون اللّذين لا عبرة بنيّتهما .
وتكفي النية حين الدفع واستمرارها إلى حين إنجاز عملية الوكالة من إيصال المال إلى يد المستحق ، والمراد من الاستمرار عدم عزله عن التوكيل وعدم طروء البداء ، فتبيّن انّ الملاك نيّة المالك في كلا القسمين .
فإن قلت : ما ورد في جملة من الأخبار من جواز بعث الزكاة إلى الوكيل
هامش
( 1 ) . الظاهر انّ عبارة المصنف في هذا المقام من « حين الدفع إلى الوكيل » غير واف بالمقصود ، والأولى أن يقول : من حين دفع الوكيل إلى الفقير ، كما أشار إليه السيد الحكيم في تعليقته ، فلاحظ .