تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
الفقيه على القطع على جواز التوكيل في الإخراج والأداء ، كجواز التوكيل في الإيصال .

الفرع الثاني : في من يتولّى النية

لا شكّ انّ الزكاة من القربيات المتوقّفة صحّتها على نيّة القربة ، فيقع الكلام في من يتولّى القربة في كلّ من القسمين من التوكيل . أمّا التوكيل في الأداء ففيه وجهان : 1 . انّ العبرة بنية الوكيل ، وعليه المصنّف في المتن . 2 . انّ العبرة بنية الموكّل وصول الزكاة إلى يد المستحق ، وهو الظاهر من سيد مشايخنا المحقّق البروجردي حيث قال : ينوي المالك الزكاة عند دفع الوكيل إلى المستحق . « 1 » ولكلّ من القولين وجه . أمّا الأوّل : فيمكن أن يقال : انّ المتولّي لأداء الزكاة في هذا القسم هو الوكيل ، لأنّ الفعل بتمامه قائم به فعليه أن يخرج الزكاة ويعزلها من مال الموكّل ، ويدفعها إلى المستحق ناويا انّه زكاة ، ويكفي في استناد الفعل إلى الموكّل ، إذنه في ذلك حين التوكيل ولا يلزم تجديد النية عند إيصالها إلى يد الفقير . أمّا الثاني : انّ المخاطب لأداء الزكاة هو المالك ، دون الوكيل ، والغرض هو تزكية ماله وبالتالي تزكية نفسه بأداء الزكاة ، فلا محيص من تولّيه النية ، وأمّا الوكيل فانّما يقوم بالأعمال الخارجية من العزل والإيصال إلى الفقير ، وأمّا انطباق عنوان
هامش
( 1 ) . تعليقة السيد البروجردي على العروة الوثقى .