تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

2 . الفرق بين التوكيل في الأداء والإيصال

شرح
قال السيد الحكيم : الفرق بين الوكيل في الأداء ، والوكيل في الإيصال : أنّ الأوّل ينوب عن المالك في أداء العبادة ، نظير النائب في الصلاة ، فتتوقّف صحّة الأداء على قصد النيابة عن المالك ، مع قصد التقرب بالأمر المتوجه إليه . أمّا الوكيل في الإيصال فليس نائبا عن المالك ، ولا تتوقّف صحّة الإيصال على قصد النيابة عنه ، ولا قصد التقرب بالأمر المتوجه ، إذ الإيصال يتحقّق وإن لم يقصد المباشر القربة ، بل وإن لم يكن له شعور كالحيوان والمجنون والريح وغيرها . « 1 » والظاهر انّ مراد المصنّف من التقسيم هو ذلك بشهادة ما سيأتي في المسألة الثالثة من « أنّه يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك أداء كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال » فإنّ المتصوّر في دفع الزكاة إلى الحاكم أداء ، هو نيابة الحاكم عن المالك في أداء الزكاة وقصد التقرب بالأمر المتوجّه إليه . يلاحظ عليه أوّلا : أنّه ما ذا يريد من قوله : « مع قصد التقرّب بالأمر المتوجه إليه » ؟ فإن عاد الضمير إلى المالك - كما هو الظاهر - فلا معنى لأن يقصد النائب التقرب بالأمر المتوجّه إلى المنوب عنه ، وإن عاد الضمير إلى الوكيل - على احتمال ضعيف - فالأمر المتوجّه إلى الوكيل توصّلي لا تعبّدي ولا قربي . والحاصل : لا معنى لقصد المباشر قرب نفسه ، وسيوافيك تفصيل ما ذكرنا في المسألة الثالثة والرابعة والخامسة الواردة حول وكالة الحاكم والولي في أداء الزكاة عن الصبي
هامش
( 1 ) . المستمسك : 9 / 349 .