[ المسألة 5 : إذا كان صاحب حرفة وصنعة ولكن لا يمكنه الاشتغال بها ]
المسألة 5 : إذا كان صاحب حرفة وصنعة ولكن لا يمكنه الاشتغال بها من جهة فقد الآلات أو عدم الطالب ، جاز له أخذ الزكاة . * ( 1 )
[ المسألة 6 : إذا لم يكن له حرفة ولكن يمكنه تعلّمها من غير مشقّة ، ففي وجوب التعلّم ]
المسألة 6 : إذا لم يكن له حرفة ولكن يمكنه تعلّمها من غير مشقّة ، ففي وجوب التعلّم وحرمة أخذ الزكاة بتركه إشكال ، والأحوط التعلّم وترك الأخذ بعده ، نعم ما دام مشتغلا بالتعلّم لا مانع من أخذها . * ( 2 )
شرح
المضاربة : إنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن أجيرا لخديجة بل مضاربا لها . « 1 »
على أنّ كون العمل على وفاق الشأن أو خلافه من الأمور الاعتبارية التي تتغيّر حسب تغيّر الظروف .
وأمّا الثاني فلحكومة أدلّة العسر والحرج على لزوم الكسب .
( 1 ) * ووجهه واضح لصدق الفقير عليه وعدم التمكّن من الاشتغال إمّا لعدم المقتضي كفقد الآلات ، فعندئذ يجوز له أخذ الزكاة ؛ أو لعدم من ينتفع به ، كما إذا كان له مهنة قد هجرت مع تقدّم الزمان .
ويحتمل الاقتصار على أخذها لتحصيل الآلات .
( 2 ) * الميزان في جواز الأخذ وعدمه هو ما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تحلّ الصدقة لغني ، ولا لذي مرّة سوي ، ولا لمحترف ، ولا لقوي » فقلنا : ما معنى هذا ؟ قال : « لا يحلّ له أن يأخذ وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها » . « 2 »
فالموضوع لحرمة الأخذ هو القادر على كفّ نفسه عن أكل الزكاة ، فلو كان
هامش
( 1 ) . نظام المضاربة : 4 ، ولاحظ السيرة النبوية : 1 / 199 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 8 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 8 .