[ المسألة 7 : من لا يتمكّن من التكسّب طول السنة إلّا في يوم أو أسبوع مثلا ]
المسألة 7 : من لا يتمكّن من التكسّب طول السنة إلّا في يوم أو أسبوع مثلا ولكن يحصل له في ذلك اليوم أو الأسبوع مقدار مئونة السنة ، فتركه وبقي طول السنة لا يقدر على الاكتساب ، لا يبعد جواز أخذه ، وإن قلنا :
إنّه عاص بالترك في ذلك اليوم أو الأسبوع لصدق الفقير عليه حينئذ . * ( 1 )
شرح
المحترف شاغلا أو غير شاغل تكاسلا فيحرم عليه الأخذ لقدرته على كفّ نفسه عن الزكاة .
وأمّا إذا لم يكن محترفا لا بالفعل ولا بالقوة بل يتمكن أن يتعلّم ، فلو أمكنه التعلّم كسائر الناس الذين يتعلّمون الحرف يحرم عليه أخذ الزكاة . لصدق قوله : « يقدر على أن يكفّ نفسه » على مثله .
نعم ما دام مشتغلا بالتعلّم لا مانع من أخذها ، وأمّا إذا ترك التعلم بتاتا وهو قادر عليه كسائر الناس فيحرم عليه الأخذ . وهو أشبه بالمحترف المتكاسل الذي تقدّمت حرمة الزكاة عليه .
وأمّا إذا كان التعلّم أمرا شاقا عليه كما إذا كبر أو كانت حرفته حرفة شاقة ، فالظاهر انصراف الدليل عنه .
( 1 ) * وهذا كمن شغله الحملدارية أو التطويف في أيّام الحجّ فتركه تكاسلا ، فلم يقدر على التكسّب بسوء الاختيار ولكنّه لا يخرجه عن كونه فقيرا يجوز له أخذ الزكاة ، وإن عصى في عمله لوجوب حفظ النفس والإنفاق على العيال . إذا انحصر سبب الحفظ والإنفاق على العيال في التكسّب دون ما إذا تمكّن المكلّف من حفظها والإنفاق عليها من طرق أخرى كالاستقراض ونحوه فلا يكون بترك التكسّب عاصيا .