. . . . . . . . . .
شرح
وقد تضافرت الروايات على هذا المضمون ففي مرسلة عمر بن أذينة ، عن غير واحد ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام انّهما سئلا عن الرجل له دار وخادم أو عبد أيقبل الزكاة ؟ قالا : نعم ، إنّ الدار والخادم ليس بمال . « 1 »
والمراد انّهما ليسا بمال يباع ويصرف أو يتّجر بهما ، بل يبقيان لينتفع به المالك .
وفي رواية سعيد بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « تحلّ الزكاة لصاحب الدار والخادم ، لأنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام لم يكن يرى الدار والخادم شيئا » . « 2 »
ونظيره رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام . 3
وأمّا الثاني : أعني انّه لو كان فاقدا لها جاز أخذ الزكاة لشرائها فوجهه واضح ، لأنّها من الحاجات شرّعت الزكاة لرفعها .
وأمّا الثالث : لو كان عنده من هذه المذكورات ( الفرس والخادم حسب تمثيل المصنّف ) أزيد من مقدار حاجته نظير ما إذا كان عنده دورات من كتاب الجواهر ولا يحتاج إلّا إلى دورة واحدة ، أو كانت عنده مفروشات متعدّدة ، خارجة عن إطار الحاجة فتمنع من أخذ الزكاة . لأنّه يملك مئونة سنته أو شيئا منها فلا يجوز له أخذ الزكاة لها أو له .
وأمّا الرابع : إذا كان عنده دار تزيد عن حاجته وأمكنه بيع المقدار الزائد عن حاجته فتمنع من أخذ الزكاة ، هذا فيما إذا كان الزائد دارا مستقلة أو طابقا مستقلا ولا شكّ انّها تمنع ، وأمّا إذا كان محتاجا إلى الإفراز ، كما إذا كان عنده دار ذات غرف ستة يمكن تبديلها إلى دارين من خلال إحداث جدار ، ففي كونه
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 9 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 9 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 4 و 5 .