[ المسألة 4 : إذا كان يقدر على التكسّب لكن ينافي شأنه ]
المسألة 4 : إذا كان يقدر على التكسّب لكن ينافي شأنه ، كما لو كان قادرا على الاحتطاب والاحتشاش غير اللائقين بحاله يجوز له أخذ الزكاة ، وكذا إذا كان عسرا ومشقّة - من جهة كبر أو مرض أو ضعف - فلا يجب عليه التكسب حينئذ . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * في المسألة فرعان :
الأوّل : إذا كان التكسّب غير لائق بشأنه كالاحتطاب والاحتشاش وتنظيف دور المياه .
الثاني : إذا كان التكسّب عسرا ومشقة .
أمّا الأوّل فيكفي في ذلك قول الإمام في رواية أبي بصير : « يا أبا محمد ! فتأمرني أن آمره يبيع داره وهي عزّه ومسقط رأسه ، أو ببيع خادمه الذي هو يقيه الحر والبرد ويصون وجهه ووجه عياله » . « 1 »
فإذا كان صون وجهه ووجه عياله أمرا مطلوبا فكيف يؤمر بالتكسب بشيء على جانب النقيض من ذلك ؟ !
نعم ، ربما يعدّ شغل على خلاف الشأن في ظرف ودونه في ظرف آخر .
وربّما يتصوّر انّ هذه الشؤون العرفية من الأمور الموهومة بشهادة انّ النبي والأئمّة عليهم السّلام من الشرفاء ، ولكن كانوا يعملون بأيديهم في أراضيهم « 2 » والظاهر انّهم عليهم السّلام كانوا يعملون لأنفسهم ، ولا يعدّ العمل للنفس في الدار والبساتين والمزارع عملا على خلاف الشأن ، بخلاف العمل للغير ، وقد قلنا في كتاب
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 9 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) . لاحظ الوسائل : 12 ، الباب 9 وما بعده من أبواب مقدّمات التجارة .