. . . . . . . . . .
شرح
مانعا عن أخذ الزكاة وجهان ، أقواهما العدم ، كيف وقد ورد في الروايات : « من سعادة الرجل سعة داره » ؟ وللفقير أن يعيش كسائر الناس ولم يكلّف بالعيش على الحدّ الأقلّ ، إلّا أن يكون إبقاء الدار بهذه الصورة أمرا على خلاف المتعارف بحيث يذمّه العقلاء على إبقاء الدار بهذه الصورة ، ويعدّ إسرافا .
وأمّا الخامس : كما إذا كانت له دار تندفع حاجته بأقلّ منها ، قيمة . فاحتاط المصنّف ببيعها وشراء الأدون ، وعطف على الدار ، العبد والجارية والفرس .
والفرق بين الفرع الرابع والخامس هو انّ الزيادة في الرابع عينية وهناك حكمية ، فهل يجب الإبدال أو لا ؟ فيه وجهان ، قال العلّامة : فروع :
1 . لو كانت دار السكنى تزيد عنه وفي بعضها كفاية له ، ففي منعه بسبب الزيادة إذا كانت قيمتها تكفيه حولا ، إشكال .
2 . لو كانت حاجته تندفع بأقلّ منها قيمة لم يكلّف ببيعها وشراء الأدون ، وكذا في العبد والفرس . « 1 »
وأولى بالعدم هذه الصورة ، لأنّ بناء الشارع في باب الزكاة على اليسر دون العسر .
اللّهمّ إلّا أن يعدّ إبقاء الدار في بعض الظروف عملا غير عقلائي ، كما إذا أنشئت بنايات تجارية أحاطت بداره على نحو تشترى منه بأضعاف قيمتها ، فإنّ إبقاء الدار في هذه الظروف يعدّ إسرافا . « 2 » ويمنع من أخذ الزكاة وعليه بيع الدار وابتياع دار أخرى مناسبة لشأنه وصرف باقي الثمن في مئونته .
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 275 .
( 2 ) . وفي موثّقة سماعة : في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف .