. . . . . . . . . .
شرح
الذي يخرج منه ، مثلا إذا كان عنده من أحد النقدين مائتا درهم وفيها خمسة دراهم ، ومن الأنعام أربعون غنما - أي الذي يجب فيه الشاة - وكانت قيمة الشاة الواحدة تساوي خمسة دراهم ، فعندئذ إن كان الجنس المدفوع من نفس أحدهما كخمسة دراهم ، يتعيّن المدفوع زكاة لمائتي درهم ، اللّهم إلّا إذا قصد الخلاف ، وهو خلاف المفروض .
وإن كان المدفوع من غير جنس الواجب في كلا الموردين ، كما إذا دفع نصف دينار وهو يساوي قيمة خمسة دراهم وقيمة الشاة الواحدة ، فيجري فيه ما ذكرنا .
فإن لم يقصد الخصوصية يترتّب عليه أثر الجامع وتفرغ ذمّته بالنسبة إلى نصف دينار وبقي النصف الآخر في ذمّته ولا يترتّب عليه أثر الخصوصية ، وأمّا إذا قصد الخصوصية أي كونه للدراهم أو للغنم ، يقع لما قصد على نحو يجوز له التصرف في النصاب الذي نوى الإخراج عنه ، كما لو تلف الجنس الآخر بلا تفريط ، تسقط زكاته وقد زكّى الموجود .
3 . إذا كان عنده مالان متساويان في الكميّة أو مختلفان فيها سواء كانا غائبين أو حاضرين أو مختلفين ، فإن أخرج الزكاة من غير تعيين لأحد المالين تسقط عن ذمّته بمقدار ما أخرج وبقي الآخر في ذمّته ، وإن عيّن الخصوصية يترتب عليه أثرها .
4 . إذا أخرج عن كلا النصابين زكاة واحدة ، فقد احتمل المصنّف التوزيع ، وهو في محلّه .
وأمّا احتمال التوزيع في الفروع السابقة بلا قصد كما قوّاه المصنّف فلا وجه له ، لأنّ المفروض عدم قصده التوزيع .