تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

[ المسألة 1 . لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ]

المسألة 1 . لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ، كما يجوز له التوكيل في الإيصال إلى الفقير . وفي الأوّل ينوي الوكيل حين الدفع إلى الفقير عن المالك ، والأحوط تولّي المالك للنية أيضا حين الدفع إلى الوكيل . وفي الثاني لا بدّ من تولّي المالك للنيّة حين الدفع إلى الوكيل ، والأحوط استمرارها إلى حين دفع الوكيل إلى الفقير . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *

الكلام في المسألة يشتمل على فروع ثلاثة :

1 . يجوز التوكيل في أداء الزكاة كما يجوز في إيصالها . 2 . في تعيين من يتولّى النية المعتبرة في صحّة العبادة من الموكّل والوكيل . 3 . في تعيين وقت النية . وإليك الكلام فيها واحدا تلو الآخر .

الفرع الأوّل : الزكاة تقبل النيابة أداء وإيصالا

المعروف انّ الزكاة من العبادات والضابطة فيها هو قيام المكلّف بها مباشرة إلّا أن يدلّ عليه دليل . قال الشهيد الثاني : فالمقصود من العبادة ، فعل المكلّف ما أمر به وانقياده وتذلّله ، وذلك لا يحصل إلّا بالمباشرة ، ولا يفترق الأمر في ذلك بين حالي القدرة والعجز غالبا ، فإنّ العاجز عن الصلاة الواجبة ليس له الاستنابة فيها ، بل يوقعها بنفسه على الحالات المقررة ، وقريب منها الصوم . « 1 » إنّ تحقيق ما ذكره يتم في ضمن أمور :
هامش
( 1 ) . المسالك : 5 / 255 .