. . . . . . . . . .
شرح
إذا علمت ذلك فالظاهر خروج الفرع الأوّل من محط البحث لكون الجنس الذي يخرج منه الزكاة ، أمرا واحدا ، فسواء نوى الخصوصية أم لم ينو فلا يترتّب عليه أثر ، إنّما الكلام في الفروع الأربعة الأخيرة .
1 . إذا كان الجنس المخرج متعدّدا ومغايرا ولكن نوع الواجب واحدا كالشاة لأربعين غنما ولخمس من الإبل ، فلو دفع شاة بلا قصد الخصوصية ، فلا يترتّب عليه إلّا أثر الجامع بين الزكاتين ؛ وأمّا أثر الخصوصية ، لكلّ من الجنسين ، فلا يترتّب إلّا إذا نواها .
أمّا ترتّب أثر الجامع أي سقوط إحدى الشاتين وبقاء الأخرى على ذمّته ، فلأنّ الغاية من إيجاب الزكاة ، تزكية النفوس ، أوّلا ، وسدّ عيلة الفقراء ثانيا . والأوّل حاصل بدفعها تقرّبا إلى اللّه ، والثاني أيضا متحقّق بوصوله إلى أيدي الفقراء .
وأمّا عدم ترتّب أثر الخصوصية ، فلأجل عدم نيّتها إذا كان للخصوصية أثر مثلا .
إذا قلنا بأنّ تعلّق الزكاة على النصاب على نحو الإشاعة فإن دفع الشاة بلا قصد الخصوصية لا يجوز التصرّف في واحد من النصابين ، لأنّ جعلها زكاة لنصاب معين ترجيح بلا مرجح ، بخلاف ما إذا قصدها وجعلها زكاة للإبل فيجوز له التصرّف في الإبل دون الغنم ، ولو عكس عكس .
أو إذا تلف نصاب الإبل بلا تفريط - بعد دفع الشاة الواحدة ، بلا قصد للخصوصية - فيجب عليه شاة أخرى ، إذ جعلها زكاة للنصاب الموجود ، ترجيح بلا مرجّح ، بخلاف ما إذا قصد انّه زكاة الغنم غير التالف ، فالموجود مزكّى حسب النية ، والتالف لا يجب عليه زكاته ، لتلفه .
وبذلك يظهر الحال في الصور الباقية إذا كان نوع الحقّ متعددا كالمحلّ