. . . . . . . . . .
شرح
الكلام في المقام في تعيين الجنس الذي يخرج منه الزكاة كالأنعام والنقدين والغلّات الأربع ، فهل يجب قصد ذلك الجنس المخرج منه أو لا ؟ وقبل الخوض في الدليل نذكر الصور التي أشار إليها الماتن فنقول :
صور المسألة خمس :
1 . أن يكون الجنس الذي تخرج منه الزكاة متّحدا كالحنطة فقط .
2 . أن يكون الجنس الذي تخرج منه الزكاة متعدّدا ولكن نوع الواجب واحدا ، كالشاة الواحدة لأربعين غنما ولخمس من الإبل .
3 . أن يكون الجنس الذي يخرج منه الواجب كنفس الواجب متعدّدا ، كما إذا كان عنده من أحد النقدين مائة درهم ومن الأنعام أربعون غنما الذي يجب فيه الشاة .
4 . إذا كان عنده مالان متساويان في الكميّة كنصابين من الحنطة أو مختلفان فيها سواء كانا غائبين أو حاضرين أو مختلفين ، فأخرج الزكاة من غير تعيين أنّها لأيّ من المالين .
5 . تلك الصورة لكن نوى إخراج الزكاة الواحدة عنهما .
وإليك حكم الفروع .
ذهب المصنّف في الجميع إلى عدم لزوم التعيين ، تبعا لصاحب الجواهر حيث إنّه علّل عدم الوجوب بقوله : لأنّها أصناف لا أنواع ، من غير فرق بين اتّحاد محلّ الوجوب أو تعدّده ، وبين اتّحاد نوع الحقّ كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل ، وعدمه كنصاب النقدين وواحد من النعم ، وبين كون المدفوع من جنس أحدهما وعدمه ، ولكن لو عيّنه حال الدفع تعيّن على الظاهر . « 1 »
هامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 479 .