تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وكذا لا يعتبر أيضا نيّة الجنس الّذي تخرج منه الزكاة أنّه من الأنعام أو الغلّات أو النقدين ، من غير فرق بين أن يكون محلّ الوجوب متّحدا أو متعدّدا ، بل ومن غير فرق بين أن يكون نوع الحقّ متّحدا أو متعدّدا كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل ، فإنّ الحقّ في كلّ منهما شاة ، أو كان عنده من أحد النقدين ومن الأنعام فلا يجب تعيين شيء من ذلك ، سواء كان المدفوع من جنس واحد ممّا عليه أو لا ، فيكفي مجرّد قصد كونه زكاة ، بل لو كان له مالان متساويان أو مختلفان حاضران أو غائبان أو مختلفان فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين أجزأه وله التعيين بعد ذلك ، ولو نوى الزكاة عنهما وزّعت ، بل يقوى التوزيع مع نيّة مطلق الزكاة . * ( 1 )
شرح
الظاهر كفاية قصد عنوان الزكاة والصدقة الواجبة من دون حاجة إلى قصد السبب الذي وجب بها لكونه زكاة مال ، أو زكاة البدن ، وهذا كما إذا أفطر في شهر رمضان ، وظاهر امرأته ، فيجب عليه تحرير رقبتين ، إحداهما لأجل الإفطار والأخرى لأجل الظاهر ، فلو أعتق رقبة واحدة ، بعنوان الكفّارة ، تسقط إحداهما عن ذمّته وتبقى الأخرى ؛ ولو أعتق رقبتين ، قاصدا عنوان الكفّارة وإن لم يخصّصها بسببها من الظهار والإفطار ، يكفي في فراغ الذمّة . فخرجنا بالنتيجة التالية : إنّه يجب قصد العنوان المتعلّق بالأمر من الخمس والزكاة والكفّارة ، من غير فرق بين كون الواجب في ذمّته واحدا أو متعددا ؛ وأمّا قصد عنوان السبب مضافا إلى قصد عنوان الزكاة أو الكفّارة ، فلا دليل عليه . ( 1 ) * كان الكلام في السابق في تعيين العنوان الذي تعلّق به الأمر ، ولكن