. . . . . . . . . .
شرح
أن يقصد أحد العنوانين أو لا ؟ فقد فصّل المصنّف بين وحدة الحقّ وتعدّده ، فلا يجب قصد العنوان في الأوّل ويجب في الثاني .
أمّا الأوّل ، فكما إذا كان عليه حقّ واحد كالخمس فقط أو الزكاة فقط فيكفي قصد ما في الذمّة .
وأمّا الثاني ، أعني : ما كان عليه حقوق كما إذا كان عليه :
الف : خمس وزكاة ، وكان القابض كالمعطي هاشميّا والمال صالحا لكلّ منهما .
ب : زكاة أو كفّارة .
ج : زكاة المال أو زكاة البدن .
فيجب قصد العنوان وانّه كفارة ، أو زكاة مالي أو بدني . والمصنّف يبني تفصيله على وحدة الأمر وتعدّده ، فيكفي في الأوّل قصد ما في الذمّة دون الثاني فلا يتعيّن امتثال الأمر إلّا بتعيين العنوان .
ولكن ذهب السيد المحقّق البروجردي إلى لزوم قصد العنوان مطلقا من غير فرق بين وحدة ما عليه أو تعدّده قائلا بأنّ المناط في لزوم التعيين هو اشتراك صورة العمل بين عنوانين أو أكثر واحتياج تخصيصه بأحدهما إلى قصد العنوان ، وهذا المناط موجود في عامة الصور ، سواء اتّحد ما في الذمّة أم تعدد .
والظاهر قوّة ما اختاره إلّا في مورد زكاة المال والفطرة كما ستعرف .
توضيحه : أنّه يعتبر في الأمور القربية ، أمور ثلاثة :
1 . صدور الفعل اختيارا ، فلا يكفي الصدور غفلة أو في النوم .
2 . كون الصدور للّه أو لامتثال أمره .
3 . قصد العنوان الذي تعلّق به الأمر ، ككونه صلاة فجر أو صلاة ظهر ، أو