تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
الزكاة إذا كانت قيمته تكفيه حولا ، وهذا القيد معتبر في عامّة الفروع التالية . 4 . لو كان عنده دار تزيد عن حاجته وأمكنه بيع المقدار الزائد ، يمنع من أخذ الزكاة . 5 . إذا كانت له دار تندفع حاجته بأقلّ منها قيمة ، فالأحوط عدم أخذ الزكاة ، وكذا في العبد والجارية . وإليك الكلام فيها واحدا تلو الآخر : أمّا الأوّل : فقد تعلّقت مشيئته سبحانه على حفظ كرامة الفقراء وحفظ مستوى معيشتهم وسدّ خلّتهم على النحو المتعارف فلهم حق العيش كسائر الناس ، فلذلك لا تمنع دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليه حسب حاله من إعطاء الزكاة وأخذه ، فإنّ الجميع من مصاديق الحاجة وهي لا تختص بالأكل والشرب ، بل تعمّ كلّ ما يحتاج إليه الإنسان في حياته حسب شأنه ، فلذلك لا تكون الدار وأمثالها مانعة من أخذ الزكاة . قال العلّامة : يجوز دفع الزكاة إلى صاحب دار السكنى ، وعبد الخدمة ، وفرس الركوب ، وثياب التجمل ، ولا نعلم فيه خلافا ، لإمساس الحاجة إلى هذه الأشياء ، وعدم الخروج بها عن حدّ الفقر إلى الغنى . ولأنّ سماعة سأل الصادق عليه السّلام عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال : « نعم إلّا أن تكون داره دار غلّة فيخرج له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله ، فإن لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة ، وإن كانت غلّتها تكفيهم فلا » « 1 » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 9 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) . التذكرة : 5 / 275 ، المسألة 188 .