تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
ونقله الشيخ الأنصاري في تنبيهات الاستصحاب - عند البحث في استصحاب أحكام الشرائع السماوية - التي تحكي الآية عنها . والاستدلال بها على ذلك ، نابع من عدم الإمعان في مضمون الآية . لأنّ الاستدلال بالآية مبني على أنّها بصدد بيان الغاية لأوامره سبحانه ، وانّها عبارة عن عبادته تعالى والتقرب منه ولكنّها بصدد بيان توحيد العبادة وإخلاص الطاعة للّه سبحانه - فإنّ الدين في الآية بمعنى الطاعة - ومعنى الآية انّهم لم يؤمروا في مجال العبادة ، إلّا بالعبادة الخالصة للّه سبحانه لا بصورة اشتراكه مع غيره وتقدير الآية : وما أمروا - في مجال العبادة ومواردها - إلّا بأن يعبدوا اللّه وحده ومخلصين الطاعة له ، لا لغيره ، حنفاء غير مشركين وأين هو من المدّعى ؟ ! والآية نظير قوله سبحانه :قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ« 1 » ، وقد أوضحنا مفاد الآية في بحوثنا الأصولية . « 2 » * * * قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّما الأعمال بالنيّات » استدلّ به الشيخ في « الخلاف » « 3 » والعلّامة في « التذكرة » . « 4 » وقال في الثاني بعد نقل الحديث : « وأداؤه عمل » . يلاحظ عليه : أنّ الحديث جزء من الحديث الذي نقله الفريقان . روى الشيخ بسنده عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم - في حديث - قال : « إنّما الأعمال بالنيّات ، ولكلّ امرئ ما نوى ، فمن غزا ابتغاء ما عند اللّه فقد وقع أجره على اللّه عزّ وجلّ ، ومن غزا يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا لم يكن له إلّا ما نوى » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الزمر : 11 . ( 2 ) . لاحظ المحصول : 1 / 369 - 370 . ( 3 ) . الخلاف : 2 / 49 ، كتاب الزكاة ، المسألة 57 . ( 4 ) . التذكرة : 5 / 327 ، المسألة 238 . ( 5 ) . الوسائل : 1 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 10 ؛ ونقله البخاري في صحيحة بلفظ آخر : 1 / 2 باب كيف بدئ الوحي ، ويعدّ صدر الحديث عند المحدثين من الأخبار المتواترة .