. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الثالث فقد بسط الكلام فيه بقوله : « والتعيين مع تعدّد ما عليه » الخ وذكر تحته فروعا خمسة سنشير إليها في مقامه .
وأمّا الرابع فلا دليل على اعتباره ، كما حقّق في الأصول .
وما في كلمات الفقهاء من اعتبار « النية » يشير إلى اعتبار الثاني والثالث ، وأمّا الأمر الأوّل فهو من الوضوح بمكان لا يحتاج إلى التفصيل ، كما أنّ الرابع غير مطروح في كلمات الفقهاء ، إلّا قليلا كابن إدريس والمحقّق والشهيد الثاني - قدّس اللّه أسرارهم - .
ولنذكر بعض الكلمات :
قال الشيخ : النية شرط في الزكاة ، وهو مذهب جميع الفقهاء إلّا الأوزاعي فانّه قال : لا تفتقر إلى النيّة . ثمّ استدلّ بوجوه ثلاثة سنشير إليها عن قريب . « 1 »
قال المحقّق : وحقيقتها - النية - القصد إلى القربة ، الوجوب أو الندب وكونها زكاة مال أو فطرة . « 2 »
وفي كلامه إشارة إلى الأمور الثلاثة الأخيرة .
وقال العلّامة في « التذكرة » : النية شرط في أداء الزكاة ، فلا تصح من دونها عند علمائنا أجمع ، وهو قول عامّة أهل العلم - إلى أن قال : - ولأنّ الدفع يحتمل الوجوب والندب ، والزكاة وغيرها ، فلا تتعيّن لأحد الوجوه إلّا بالنيّة .
وحكي عن الأوزاعي : انّ النية لا تجب في الزكاة ، لأنّها دين ، فلا يجب فيها النية كسائر الديون ، ولهذا يخرجها ولي اليتيم ، ويأخذها السلطان من الممتنع .
ثمّ ردّ عليه بقوله : والفرق ظاهر لانحصار مستحقه ، وقضاؤه ليس بعبادة ،
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 49 ، كتاب الزكاة ، المسألة 57 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 168 .