. . . . . . . . . .
شرح
ولهذا يسقط بإسقاط مستحقّه . « 1 »
وإذا عرفت ذلك فالكلام في المقام مركّز على اعتبار نية القربة ولزوم إتيان الفعل بنية امتثال أمره سبحانه .
وقد استدلّ الشيخ في « الخلاف » والعلّامة في « التذكرة » ، وصاحب الجواهر « 2 » على اعتبار نية القربة في عامّة الواجبات بالدليل من غير فرق بين الزكاة وغيرها بوجوه قاصرة جدا - ونحن نشير إلى بعضها - مع العلم بأنّ مقتضى الأصل في الأوامر ، هو التوصلية ، لإمكان أخذ نية القربة في متعلّق الأمر ومع الخلو نستكشف كونه توصليا ، إلّا أن يدل دليل من خارج على التعبدية ، كما هو كذلك في المقام .
أمّا الوجوه القاصرة فهي عبارة عن :
1 . قوله تعالى :وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ * وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ. « 3 »
استدلّ به الشيخ في « الخلاف » وقال : « والإخلاص لا يكون إلّا بالنية » .
والأولى في الاستدلال أن يقال : انّ اللام في قوله :لِيَعْبُدُوا اللَّهَللغاية ، ويكون معنى الآية : انّ الغرض والغاية من الأوامر المتوجّهة إلى أهل الكتاب هو عبادة اللّه سبحانه والتقرّب إليه ، فإذا كانت الغاية في الأوامر هو التعبّد ، فيكون الأصل في الأوامر هو التعبدية بل ظاهر الحصر انّه لم يكن هناك أمر توصلي .
أقول : الاستدلال بالآية على أنّ الأصل في الأوامر التعبدية ، أمر معروف
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 327 ، المسألة 238 .
( 2 ) . الجواهر : 15 / 472 .
( 3 ) . البيّنة : 4 - 5 .