. . . . . . . . . .
شرح
غير صحيحين ؛ كما نبّه به العلّامة في « المختلف » بعد نقل كلامه في « المبسوط » . « 1 »
وقال المحقّق : إذا استغنى بعين المال ثمّ حال عليه الحول ، جاز احتسابه عليه ، ولا يكلّف المالك أخذه وإعادته ، وإن استغنى بغيره ، استعيد القرض . « 2 »
أمّا الفرع الأوّل فانّ المقترض وإن استغنى بما اقترض حيث إنّ ما أخذه قد بقي في يده من غير نماء والمفروض انّ ما اقترض يكفي مئونة سنته ، لكنّه ليس غنيا مطلقا ، لأنّ أداء الدين المطالب من مئونة السنة والمفروض انّه غير قادر على أدائه ، لأنّه ما أخذه يصرف في مئونة السنة ، فجاز للمقرض عندما حال عليه الحول أن يحتسب من الزكاة لكونه فقيرا .
وبذلك يعلم جواب ما ذكره ابن إدريس حيث منع من الاحتساب قائلا بأنّ الزكاة لا يستحقها غني ، والمدفوع إليه غني بالدفع وإن كان قرضا ، لأنّ المستقرض يملك ما اقترضه . « 3 » لما عرفت من أنّه ليس غنيا مطلقا ممنوعا من أخذ الزكاة ، بل هو من جانب أداء الدين فقير يأخذ بعض مئونة سنته .
أمّا الفرع الثاني ، فهو ما إذا يسر بنماء المال كما إذا قال : ما اقترضه ، ماشية فتوالدت ، أو مالا فاتّجر به وربح وارتفعت قيمته بحيث لو باعه ، يكفي ما ارتفع من القيمة لمئونة سنته ، ففي هذه الصورة لا يجوز الاحتساب ، لأنّه مالك لمئونة السنة ، وأداء الدين فيصرف النماء أو ارتفاع القيمة في مئونة سنته ، ويردّ الأصل لقضاء دينه .
نعم إنّما يصير غنيا بارتفاع القيمة لو كان الملاك في أداء الدين قيمة يوم القرض ، فيكون ما ارتفع من القيمة خالصا له للمستقرض ، وأمّا إذا كان المدار
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 230 ؛ المختلف : 3 / 244 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 168 .
( 3 ) . السرائر : 1 / 455 .