تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

[ المسألة 8 : لو استغنى الفقير الّذي أقرضه بالقصد المذكور بعين هذا المال ]

المسألة 8 : لو استغنى الفقير الّذي أقرضه بالقصد المذكور بعين هذا المال ثمّ حال الحول يجوز الاحتساب عليه لبقائه على صفة الفقر بسبب هذا الدين ، ويجوز الاحتساب من سهم الغارمين أيضا ، وأمّا لو استغنى بنماء هذا المال أو بارتفاع قيمته إذا كان قيميّا وقلنا : إنّ المدار قيمته يوم القرض لا يوم الأداء لم يجز الاحتساب عليه . * ( 1 )
شرح
بقصد الاحتساب - عند حيلولة الحول ، يتعلّق به الزكاة ويجوز الاحتساب لاجتماع الشرائط التي منها تمكّن المالك من التصرف . ( 1 ) * هنا فرعان : 1 . إذا أيسر المقترض بما اقترضه ، وقد حال الحول للمقترض يحتسبه زكاة . 2 . إذا أيسر المقترض بنماء ما استقرض أو بارتفاع قيمته ثمّ حال الحول على المقترض ، لم يجز الاحتساب . أمّا الأوّل فقد عنونه الشيخ في « الخلاف » وقال : إذا عجّل زكاته لغيره ، ثم حال عليه الحول وقد أيسر المعطى ، فإن كان أيسر بذلك المال فقد وقعت موقعها ولا يسترد ، وإن أيسر بغيره استرد أو يقام عوضه . وهو مذهب الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يرد على حال أيسر به أو بغيره . ثمّ استدل عليه بقوله : إنّه قد ثبت أنّه لا يستحقّ الزكاة غني ، وإذا كان هذا المال دينا عليه ، إنّما يستحقه إذا حال عليه الحول ، وإذا كان في هذه الحال غير مستحق ، لا يجوز له أن يحتسب بذلك . « 1 » وقد عنون الشيخ أيضا المسألة بكلا شقّيها في « المبسوط » ومثل لهما بمثالين
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 46 ، كتاب الزكاة ، برقم 50 .