. . . . . . . . . .
شرح
1 . إذا أخرج الباقي عن حد النصاب بالقرض قبل الحول سقط الوجوب .
2 . إذا أعطى بعض النصاب أمانة لم يسقط الوجوب .
أمّا الأوّل فقد مرّ في أوائل كتاب الزكاة انّ لتعلق الزكاة شرائط : خامسها :
تمام التمكّن من التصرف فلا تجب في المال الذي لا يتمكّن المالك من التصرف فيه بأن كان غائبا ولم يكن في يده ولا في يد وكيله .
وقد فرّع عليه المصنّف في المسألة العاشرة في أوائل الكتاب وقال : إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة ولم يفعل ، لم يجب عليه إخراج زكاته ، بل وإن أراد المديون الوفاء ولم يستوف اختيارا مسامحة أو فرارا من الزكاة .
وعلى ضوء ذلك لا تتعلّق الزكاة بالباقي لافتراض انّه خرج عن حدّ النصاب لكونه ملك المقترض عند حلول الحول ، خلافا للشيخ فأوجب الزكاة في الباقي في « المبسوط » لبقاء القرض في ملك المقرض ما لم يتصرف فيه المقترض قال :
إذا كان عنده أربعون شاة فعجّل واحدة ، ثمّ حال الحول جاز أن يحتسب بها لأنّها تعدّ من ملك المقرض ما دامت عينها باقية . « 1 » وقد عرفت ضعف المبنى وانّ القرض عقد لازم ، يملكه المقترض بالقبض والإقباض .
ولذلك قال المحقّق في « الشرائع » : ولو كان النصاب يتم بالقرض ، لم تجب الزكاة ، سواء كانت عينه باقية أو تالفة على الأشبه . « 2 »
وقد استوفينا البحث فيما إذا أمكن استيفاء القرض بسهولة أو كان المديون مريدا للوفاء في محلّه فلاحظ . « 3 »
ومنه يظهر حال الفرع الثاني وهو انّه إذا أعطى ، بعض النصاب أمانة - ولو
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 231 . ولاحظ الخلاف : 2 / 47 ، كتاب الزكاة ، المسألة 54 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 167 .
( 3 ) . لاحظ الجزء الأوّل ، ص 71 .