[ المسألة 7 : لو كان ما أقرض الفقير - في أثناء الحول بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله ]
المسألة 7 : لو كان ما أقرض الفقير - في أثناء الحول بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله - بعضا من النصاب وخرج الباقي عن حدّه سقط الوجوب على الأصحّ ، لعدم بقائه في ملكه طول الحول ، سواء كانت العين باقية عند الفقير أو تالفة ، فلا محلّ للاحتساب .
نعم لو أعطاه بعض النصاب أمانة بالقصد المذكور لم يسقط الوجوب مع بقاء عينه عند الفقير ، فله الاحتساب حينئذ بعد حلول الحول إذا بقي على الاستحقاق . * ( 1 )
شرح
وقال في « الخلاف » : ومنهم من قال : إن قلنا يملك بالقبض فليس له الرجوع ، وإن قلنا : يملك بالتصرف فليس له الرجوع بعد التصرف - ورجح القول الثاني - واستدلّ عليه بأنّه عين ماله فكان له الرجوع فيه ، لأنّ المنع يحتاج إلى دليل . « 1 »
وخالفه العلّامة في « المختلف » وأجاب عن استدلال الشيخ بالتشبيه بالهبة ، بالمنع من المساواة بين المسألتين . « 2 »
والفرق انّ الهبة عقد جائز وتمليك بالمجّان ، بخلاف القرض فانّه عقد لازم وتمليك بالضمان ؛ فجواز الرجوع في الأوّل لا يكون دليلا على جوازه في الثاني .
ومنه يظهر حكم الفرع الثاني من أنّه إذا أراد الاسترداد ، فليس عليه إلّا ردّ المثل أو القيمة سواء كانت العين باقية أم تالفة - كما هو مقتضى عقد القرض ، لأنّه داخل في باب الضمان بالعقد مقابل الضمان باليد - كالمأخوذ سوما ، وفي مقابل الضمان بالإتلاف .
( 1 ) * في المسألة فرعان :
هامش
( 1 ) . الخلاف : 3 / 177 ، في أحكام القرض ، المسألة 292 .
( 2 ) . المختلف : 5 / 392 ، فصل في القرض .