[ المسألة 6 : لو أعطاه قرضا فزاد عنده زيادة متّصلة أو منفصلة فالزيادة له لا للمالك ]
المسألة 6 : لو أعطاه قرضا فزاد عنده زيادة متّصلة أو منفصلة فالزيادة له لا للمالك ، كما أنّه لو نقص كان النقص عليه .
فإن خرج عن الاستحقاق أو أراد المالك الدفع إلى غيره يستردّ عوضه لا عينه ، كما هو مقتضى حكم القرض ، بل مع عدم الزيادة أيضا ليس عليه إلّا ردّ المثل أو القيمة . * ( 1 )
شرح
على صفة الوجوب ، والوجه فيهما واضح .
وأمّا كون الاحتساب أوفق بالاحتياط ، فلا وجه له سوى الأمر بالاحتساب في صحيحة ابن أبي عمير ، والظاهر انّه بصدد بيان كون الاحتساب جائزا ، لا لازما . نعم لو لم يكن هناك مرجح للاسترداد فالأولى الاحتساب .
( 1 ) * في المسألة فرعان :
1 . لو اقترض المال الزكوي فالنماء للمقترض .
2 . إذا أراد المقرض الاسترداد ، فلا يجوز إجباره بدفع العين ، بل ليس له إلّا ردّ المثل أو القيمة .
وجهه انّ القرض عبارة عن تمليك مال لآخر بالضمان بأن يكون على عهدته أداؤه بنفسه أو بمثله أو قيمته . ويشترط في صحّة القرض ، القبض والإقباض ، فلا يملك المستقرض المال إلّا بعد القبض ولا يتوقف على التصرف .
وعلى ضوء ذلك يكون النماء للمقترض لافتراض تحقّق القبض ، سواء أكان متصلا أم منفصلا ، ويظهر من الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » انّه لا يملك إلّا بالتصرف ، لأنّه قدّس سرّه جوّز للمقرض أن يرجع في قرضه كما أنّ له أن يرجع في هبته . « 1 »
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 161 .