. . . . . . . . . .
شرح
التمثيل والتشبيه ، وتقييد الجواز بشهرين أو ثلاثة أشهر ، كما في صحيحة حمّاد بن عثمان ، لأجل إرشاد المكلّف إلى ارتكاب أقلّ المحاذير ، على أنّه يمكن أن يكون جواز التأخير بهذا المقدار أحد الأقوال بين فقهاء السنّة فيحمل التقدير على التقية .
بل لا مانع من أخذ ما دلّ على جواز التأخير ، دون ما دلّ على جواز التقديم ، لكون الأخذ بالتقديم مقرونا بالمانع دون التأخير .
وقد مرّ بعض ما دلّ على التأخير فقط دون التقديم . « 1 » فلا يلزم من حمل هذه الروايات على التقية ، عدم جواز التأخير أيضا ، إذ فيما ذكر غنى وكفاية لتجويز التأخير .
وبما ذكرنا من عدم جواز التقديم يظهر حال بقية الفروع لترتّبها عليه .
الفرع الثاني : لو قدّمها ، لا يملكه المستحق
، إذ لا سبب مملّك له ، فما نواه - الإخراج بنية الزكاة - غير مملّك ، وما هو مؤثر ( نية القرض ) لم ينوه ، فهو باق على ملكه .الفرع الثالث : ضمان القابض عند التلف
، مع علمه بالحال وانّ المأخوذ زكاة ، حتى مع علم الدافع أيضا بالحال . وتصوّر انّه هتك احترام ماله بسوء اختياره ؛ مدفوع بأنّ الهتك إنّما يصدق إذا دفع المال بلا قيد ، وأمّا إذا دفع بقيد انّه زكاة ومع علم القابض بعدم تحقّق الشرط ، فالهتك غير متحقّق . نعم لو جهل القابض وأتلفه ، فلا يضمن لقاعدة الغرور ، حيث صار مغرورا من جانب الدافع ، سواء علم المالك أو جهل .الفرع الرابع : إذا حلّ وقت الزكاة فله احتساب نفس ما أتلف زكاة
أو عوضه زكاة مع بقاء القابض على فقره ، كما أنّ له العدول عنه إلى غيره .هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 52 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 ، والباب 53 الحديث 1 .