. . . . . . . . . .
شرح
1 . إنّ الروايات المجوّزة محمولة على صورة الإقراض ، ثمّ احتسابه زكاة عندما تحلّ .
ويشهد على ذلك صحيح الأحول ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل عجّل زكاة ماله ، ثمّ أيسر المعطى قبل رأس السنة ، قال : « يعيد المعطى الزكاة » . « 1 » فلو صحّ تقديم الزكاة على الحلول ، لما وجبت الإعادة عند يسار القابض ، لوجود الشرط عند القبض وإن فقد عند الحلول ، إذ الميزان لجواز الأخذ ، هو وجوده عنده .
وقد أورد على هذا الحمل بوجوه :
الأوّل : إنّ الإعادة لا تكون دليلا على عدم تقديم الزكاة ، لإمكان أن يقال :
انّه يجوز تقديم الزكاة بشرط بقاء وصف الفقر إلى وقت الحلول ، فإذا فقد بقاء ، يعيد المعطى الزكاة لفقدان الشرط بقاء لا حدوثا .
الثاني : ظاهر الروايات انّها زكاة معجّلة لا قرضا ، حيث قال في صحيحة حمّاد بن عثمان : « لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين » إذ لو كانت قرضا لما حدّد تقديمها بشهرين .
الثالث : انّ الروايات كما تتضمّن التقديم بشهرين ، تتضمّن جواز التأخير كذلك ، فإذا كان المقصود من الثاني هو تأخير الزكاة لا تأخير الإقراض فليكن التقديم أيضا كذلك .
2 . حمل الروايات على التقية ، ففي صحيحتي عمر بن يزيد وزرارة إشعار بذلك حيث إنّ الإمام يبذل عناية خاصة لإقناع السائل بعدم الجواز عن طريق
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 50 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .