. . . . . . . . . .
شرح
سئل بقوله : « في الرجل يفيد المال » فإنّ السؤال عن إفادة المال يمكن أن يقع موضوعا لأحكام مختلفة ، ومع ذلك فالإمام حمله على إخراج الزكاة قبل الحول ، ويدلّ كثرة السؤال عن المسألة في تلك الأيّام على كثرة الابتلاء بها .
دليل القائل بجواز التقديم
استدلّ القائل بالجواز بروايات : 1 . صحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين » . « 1 » 2 . صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل تحلّ عليه الزكاة في شهر رمضان ، فيؤخّرها إلى المحرّم ؟ قال : « لا بأس » قلت : فإنّها لا تحلّ عليه إلّا في المحرم فيعجّلها في شهر رمضان ؟ قال : « لا بأس » . « 2 » 3 . صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - انّه سأله عن رجل حال عليه الحول وحلّ الشهر الذي كان يزكّي فيه ، وقد أتى لنصف ماله سنة وللنصف الآخر ، ستة أشهر ؟ قال : « يزكّي الذي مرّت عليه سنة ، ويدع الآخر حتّى تمرّ عليه سنة » . قلت : فإن اشتهى أن يزكّي ذلك ؟ قال : « ما أحسن ذلك » . « 3 »علاج التعارض
قد عولج التعارض بين الروايات بوجهين :هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 49 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 11 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 49 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 9 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 49 من أبواب المستحقّين للزكاة ؛ الحديث 4 ؛ ولاحظ الأحاديث 10 ، 12 ، 13 ، 15 ، والأخيران منقولان من المقنعة والفقيه ، والحديث قابل للحمل على القرض .