. . . . . . . . . .
شرح
1 . صحيحة عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يكون عنده المال ، أيزكّيه إذا مضى نصف السنة فقال : « لا ، ولكن حتى يحول عليه الحول ويحل عليه ، إنّه ليس لأحد أن يصلّي إلّا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلّا في شهره إلّا قضاء ، وكلّ فريضة إنّما تؤدّى إذا حلّت » . « 1 »
ولا يخفى انّ تعليل الإمام عدم الجواز تارة بطريق التشبيه بالصلاة والصيام ، وأخرى بضرب قاعدة كلية وانّه : « كلّ فريضة إنّما تؤدّى إذا حلّت » ، دليل على أنّ الإمام بصدد بيان الحكم الواقعي .
2 . صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال : لا ، أيصلّي الرجل قبل الزوال » . « 2 » والصحيحة كسابقتها لا تخلو من عناية ببيان الحكم الواقعي .
3 . صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يفيد المال ؟
قال : « لا يزكّيه حتّى يحول عليه الحول » . « 3 »
أضف إلى ذلك ما دلّ على اعتبار الحول ، وانّه لا شيء قبل الحول . « 4 »
مضافا إلى النبوي : « ليس في مال زكاة حتّى يحول عليه الحول » . « 5 »
والإمعان في هذه الروايات لا يبقي شكّا في أنّ الإمام بصدد بيان الحكم الواقعي ، وانّه بصدد الردّ على من قال بجواز التقديم .
والذي يوضح ذلك أيضا انّ السؤال في رواية الحلبي مجمل جدّا حيث
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 51 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 51 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 51 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام ، والباب 15 من أبواب النقدين .
( 5 ) . سنن البيهقي : 4 ، كتاب الزكاة ، 9 ، باب لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول .