تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

الأوّل : لا يجوز تقديم الزكاة قبل الوقت

شرح
اختلفت كلمة الفقهاء في تقديم الزكاة على وقتها كالاختلاف في تأخيرها عنه . فالمشهور بين الإمامية هو عدم الجواز ، خلافا لابن أبي عقيل وسلّار في مراسمه فذهبا إلى جواز التقديم . فقال الأوّل : يستحب إخراج الزكاة وإعطاؤها في استقبال السنة الجديدة في شهر المحرم ، وإن أحبّ تعجيله قبل ذلك فلا بأس . « 1 » وقال الثاني : وقد ورد الرسم بجواز تقديم الزكاة عند حضور المستحق . « 2 » لكن المشهور بين الأصحاب هو عدم الجواز . قال المفيد : والأصل في إخراج الزكاة عند حلول وقتها دون تقديمها عليه أو تأخيرها عنه كالصلاة ، وقد جاء عن الصادقين عليهما السّلام رخص في تقديمها شهرين قبل محلّها ، وتأخيرها شهرين عنه ، وجاء ثلاثة أشهر أيضا وأربعة عند الحاجة إلى ذلك - إلى أن قال : - والذي أعمل عليه ، وهو الأصل المستفيض عن آل محمد عليهم السّلام من لزوم الوقت فإن حضر قبله من المؤمنين محتاج يجب صلته ، [ فإن ] أحبّ الإنسان أن يقدّم له من الزكاة ، جعلها قرضا له . « 3 » وقال الشيخ في « النهاية » : « وما روي عنهم عليهم السّلام من جواز تقديم الزكاة وتأخيرها ، فالوجه أنّ ما تقدّم يجعل قرضا وما تؤخّر فلانتظار المستحق . « 4 » وقال أبو الصلاح : ويجوز إخراج الزكاة والفطرة قبل دخولهما على جهة
هامش
( 1 ) . نقله عنه في المختلف : 3 / 237 . ( 2 ) . المراسم العلوية : 128 . ( 3 ) . المقنعة : 239 . ( 4 ) . النهاية : 183 .