[ المسألة 2 : يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحقّ ]
المسألة 2 : يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحقّ فلو كان موجودا لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان ، لأنّه معذور حينئذ في التأخير . * ( 1 )
شرح
1 . إذا أخّر تسليم الزكاة إلى المستحق مع وجوده دون حضوره .
2 . إذا أخّر تسليم الزكاة إلى المستحقّ مع حضوره .
أمّا الأوّل فالذي يوجب الضمان - لو تلف - هو التأخير عن الفور العرفي ، لا التأخير عن الفور العقلي ، فلو أخّر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط فلا ضمان عليه وإن أمكنه الإيصال من حينه .
وذلك لأنّ الخطاب بالدفع والتسليم فورا ينزل على ما هو المتفاهم عرفا ، لا عقلا ، فلو تعلّق الوجوب في أثناء الليل فأخّر الدفع إلى النهار صدق انّه دفع زكاته بلا تأخير .
هذا وانّ الفورية العرفية تختلف حسب اختلاف الموارد ، فلعلّ التأخير بيوم لا يضرّ في تسليم الزكاة إلى أهلها إذا كانوا موجودين وإن لم يكونوا حاضرين ، لكن التأخير بأقلّ منه يضرّ في معالجة المجروحين والمصدومين .
أمّا الثاني - أعني : حضور المستحقّ خصوصا مع مطالبته - فقال المصنّف بأنّ القول بعدم الضمان مشكل ، لأنّه يصدق التأخير مع حضوره فيترتب عليه الضمان ، وفي إطلاقه - كما إذا كانت المطالبة في وقت غير عاديّ - نظر .
( 1 ) * وجهه : انّ الضمان فرع التمكّن من تسليم الأمانة إلى أهلها بلا تفريط ولا تعدّ ، والمفروض انّه غير متمكّن من الدفع لعدم علمه بالمستحق .
وبعبارة أخرى : انّ الموضوع للضمان في الصحيحين : هما :