. . . . . . . . . .
شرح
قد قلنا غير مرّة انّ « فقه الرضا » إمّا تأليف علي بن بابويه القمي ( المتوفّى عام 329 ه ) أو تأليف الشلمغاني المصلوب عام 323 ه ، والظاهر هو الأوّل ، لأنّ أكثر ما يروي الصدوق عن رسالة والده هو نصّ عبارة « فقه الرضا عليه السّلام » ، ومثل هذا الكتاب يصلح للتأييد لا للاحتجاج لا سيّما في مقابل ما سيمر عليك من جواز التأخير شهرين أو شهورا .
4 . دلالة الأمر على الفورية وضعا أو انصرافا .
يلاحظ عليه : أنّه لو فرض صحّة ما ذكر فهو معلّق على عدم ورود ما يدلّ على جواز التأخير .
5 . إنّ المستحقّ - أي الفقير - مطالب بشاهد الحال . كما هو الحال في الدين المطالب .
يلاحظ عليه أوّلا : أنّه يدلّ لو وجب صرف الزكاة في الفقراء ، وقد عرفت أنّ مصارفها ثمانية .
وثانيا : أنّ هناك فرقا بين الدين المطالب وبين الزكاة ، فإنّ كيفية أداء الدين فوريّة أو غير فوريّة تابع لكيفية طلب الدائن ، بخلاف المقام فإنّ كيفية الدفع تابع لكيفية دفع معطي الزكاة ، فلو كان للمالك سعة ورخصة وكان على اطمئنان بصيانة حقّ الفقراء لما كان للفقير جبره على الفوريّة .
6 . إنّ ولي المستحقّ وهو الشارع مطالب بمقتضى أمره بإيتاء الزكاة .
يلاحظ عليه : أنّه اجتهاد في مقابل النص ، فإنّ ولي الفقراء قد عذّر في التأخير كما سيوافيك .
7 . إنّ ما دلّ على الضمان بالتأخير مع وجود المستحق الشرعي دليل على الفورية .
يلاحظ عليه : أنّه لا مانع من تجويز التأخير مع الضمان .