تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

3 . ما يدلّ على جواز التأخير خمسة أشهر :

شرح
روى معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل تحلّ عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخّرها إلى المحرّم ؟ قال : « لا بأس » قال : قلت : فإنّها لا تحلّ عليه إلّا في المحرّم ، فيعجّلها في شهر رمضان ؟ قال : « لا بأس » . « 1 » وإطلاق الرواية يعمّ ما إذا حلّ في أوّل رمضان فيجوز له التأخير إلى آخر المحرّم .

4 . ما يدلّ على جواز التأخير بعد العزل بلا تحديد :

منه موثّقة يونس بن يعقوب : قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : . . . زكاتي تحلّ عليّ في شهر أيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة ؟ فقال : « إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، لا تخلطها بشيء ، ثمّ أعطها كيف شئت . . . » . « 2 »

وحصيلة البحث :

أنّه لم يدلّ دليل واضح على وجوب العزل . وأمّا الدفع فقد عرفت عدم تمامية ما استدلّ به على الفورية . وأمّا ما دلّ على جواز التأخير فقد عرفت اختلاف الأحاديث في تعيين المدة التي يجوز التأخير إليها . فمن دالّ على جواز التأخير إلى شهرين ، إلى آخر دالّ على جواز تأخيرها إلى ثلاثة أشهر ، وإلى ثالث دالّ على جواز التأخير خمسة أشهر ، إلى رابع دالّ على جواز التأخير كيفما شاء ، فكلّ ذلك يدلّ على أنّه ليس هناك تحديد لمدّة التأخير .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 49 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 9 . ( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 52 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .