. . . . . . . . . .
شرح
أقول : لا إشكال في بطلان القول بالتأخير إلى حدّ التهاون كالقول بالفورية وانّه إذا حلّ وقتها لا يجوز التأخير بوجه من الوجوه ، ضرورة مخالفة كلا القولين بما ورد في الروايات في المقام .
إذا علمت ذلك فقد اختلفت أقوال فقهائنا وأنهاها في « الجواهر » إلى ستة أو خمسة ، والظاهر انّ الأقوال أكثر منها ، والاختلاف نابع من اختلاف الروايات في حدّ التأخير ، وفي فهم المراد منها ، وإليك الإشارة إليها :
الأوّل : ما نسب إلى المشهور من عدم جواز التأخير إلّا لعذر ، كعدم حضور المال أو المستحق أو نحو ذلك .
الثاني : ما اختاره في « الجواهر » من جواز التأخير اقتراحا ولو مع عدم العزل إلى أربعة أشهر . « 1 »
الثالث : ما في نهاية الشيخ من جواز التأخير مع العزل شهرا أو شهرين . « 2 »
الرابع : ما في « السرائر » نافيا عنه الخلاف من جوازه لإيصال مستحق غير من حضر . « 3 »
الخامس : ما في « الدروس » من جوازه لانتظار الأفضل أو التعميم . « 4 »
السادس : ما في « البيان » من جوازه لانتظار الأفضل أو الأحوج أو معتاد الطلب بما لا يؤدّي إلى الإهمال . « 5 »
السابع : ما اختاره في « المسالك » واستحسنه في « المدارك » من جوازه شهرا أو شهرين اقتراحا ، فضلا عمّا يكون للبسط أو لذي المزية . « 6 »
الثامن : ما في « التذكرة » من جوازه للتعميم خاصة بشرط دفع نصيب
هامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 460 .
( 2 ) . النهاية : 186 .
( 3 ) . السرائر : 1 / 454 .
( 4 ) . الدروس : 64 .
( 5 ) . البيان : 203 .
( 6 ) . المسالك : 2 / 428 .