. . . . . . . . . .
شرح
أضف إلى ذلك أنّ السيرة في عصر الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السّلام ، عدم قيام المالك بإخراج الزكاة قبل أن يطلب منه الساعي والخارص فعند ذلك يقوم المالك بالإخراج والدفع .
إلى هنا تمّ ما استدلّ به على وجوب الدفع والتسليم فوريا .
2 . جواز التأخير إذا لم يؤدّ إلى التفريط والتعدّي
يظهر من غير واحد من الروايات جواز التأخير إلى شهرين بل إلى خمسة أشهر ، بل ربما يستفاد بأنّه إذا عزل له من التأخير ما شاء ، وهذا النوع من الاختلاف في تمديد مدّة التأخير آية انّ الشهرين والشهور كلّها رهن أمر واحد ، وهو أنّ للمالك أن يؤخّر تسليم الزكاة على النحو المتعارف في كلّ بلد وقرية ، حسب كثرة ابتلاء الأفراد بجمع الأموال إلى أن يصل دور إفراغ الذمّة من الفرائض . ويدلّ على التأخير الروايات التالية :1 . ما يدلّ على جواز التأخير شهرين :
روى حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين » . والرواية صحيحة . « 1 »2 . ما يدلّ على جواز تأخيره ثلاثة أشهر :
روى عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسّم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين أوّله وآخره ثلاثة أشهر ، قال : « لا بأس » . « 2 » والرواية صحيحة .هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 49 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 11 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 53 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .