. . . . . . . . . .
شرح
عنده المال ، أيزكّيه إذا مضى نصف السنة ؟ فقال : « لا ، ولكن حتّى يحول عليه الحول ويحلّ عليه انّه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلّا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلّا في شهره إلّا قضاء ، وكلّ فريضة إنّما تؤدّى إذا حلّت » . « 1 »
والظاهر عدم دلالة الرواية على المطلوب ضرورة كون المراد منه بيان عدم جواز التقديم على أنّه زكاة لا التأخير الذي هو محلّ البحث .
2 . ما رواه ابن إدريس في « مستطرفات السرائر » من كتاب محمد بن علي بن محبوب بسنده إلى أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أردت أن تعطي زكاتك قبل حلّها بشهر أو شهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخّرها بعد حلّها » . « 2 »
يلاحظ عليه بضعف الرواية من حيث السند ، فإنّ المراد من « علي » هو علي بن أبي حمزة البطائني قائد أبي بصير والراوي عنه ، مضافا إلى أنّ الرواية وردت في غير الكتب الأربعة نظير النصّ الآتي .
3 . روي في « فقه الرضا عليه السّلام » قوله عليه السّلام : إنّي أروي عن أبي العالم عليه السّلام ، في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر أو ستة أشهر ، إلّا أنّ المقصود منها أن تدفعها إذا وجبت عليك ، ولا يجوز لك تقديمها وتأخيرها ، لأنّها مقرونة بالصلاة ، ولا يجوز لك تقديم الصلاة قبل وقتها ، ولا تأخيرها إلّا أن يكون قضاء ، وكذلك الزكاة . « 3 »
يلاحظ عليه : أنّ عبارة « فقه الرضا » ناظرة إلى صحيحة عمر بن يزيد الماضية ، وقد عرفت أنّها تركّز على عدم جواز التقديم ، وليس في التأخير فيه عين ولا أثر ، ومعه كيف أضاف مؤلّف « فقه الرضا » ، التأخير مضافا إلى التقديم ؟ !
و
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 51 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 52 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 4 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل : 7 / 130 ، الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .