. . . . . . . . . .
شرح
عدلها من الذهب » . « 1 »
يلاحظ عليه : - مضافا إلى أنّه يمكن أن يكون حكما في واقعة ، كما هو الحال في بعض الأحكام المروية عن الإمام علي عليه السّلام - أنّه موافق لفتوى أحمد ، قال ابن قدامة : اختلف العلماء في الغنى المانع من أخذها ، ونقل عن أحمد فيه روايتان :
أظهرهما انّه ملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب . « 2 »
5 . صحيحة أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ شيخا من أصحابنا يقال له عمر ، سأل عيسى بن أعين وهو محتاج فقال له عيسى بن أعين « 3 » : أما إنّ عندي من الزكاة ولكن لا أعطيك منها ، فقال له : ولم ؟ فقال : لأني رأيتك اشتريت لحما وتمرا ، فقال : إنّما ربحت درهما فاشتريت بدانقين لحما وبدانقين تمرا ، ثمّ رجعت بدانقين لحاجة .
قال : فوضع أبو عبد اللّه عليه السّلام يده على جبهته ساعة ، ثمّ رفع رأسه ، ثمّ قال :
« إنّ اللّه نظر في أموال الأغنياء ، ثمّ نظر في الفقراء فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو لم يكفهم لزادهم ، بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوّج ويتصدّق ويحجّ » . « 4 »
وجه الدلالة : انّه اقتصر - وهو في مقام البيان والتحديد - على ما يحتاج إليه نوع الإنسان من مؤن السنة من الأخذ بالحدّ النمط - وهي المصاريف المشار إليها أخيرا - فلا تلزم المداقة بحيث يتخيّل انّ الدرهم المشتمل على ستة دوانيق مانع عن الأخذ .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 24 من أبواب المستحقّين ، الحديث 10 .
( 2 ) . المغني : 2 / 530 .
( 3 ) . وثّقه النجاشي ، وقال الطوسي : له كتاب ، وله ثلاث روايات في الكتب الأربعة ، يروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 41 من أبواب المستحقّين ، الحديث 2 .